شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

38

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

من قوّة وقال بعضهم بعدم الانعقاد لقول بعض أهل اللغة أن النذر هو الوعد بالشرط والأصل عدم النقل وللأصل لظاهر رواية سماعة والصحيح عن منصور بن حازم عن أبي عبد الله ( ع ) . . . « إذا قال الرجل على المشي إلى بيت الله وهو محرم بحجّة أو على هدى كذا وكذا فليس بشئ حتّى يقول لله على المشي إلى بيته أو يقول لله على هدى كذا وكذا إن لم أفعل كذا وكذا » « 1 » وقريب من هذا الصحيح خبر موثق سماعة وقول أهل اللغة معارض بالمثل فلا حجّة والأصل منقطع بالعمومات والنصوص كالصحيح « من جعل لله عليه أن لا يفعل محرماً سمّاه فركبه فليعتق رقبة الخ » « 2 » وغيره اما الموثقة والصحيحة المتقدّمة فلا يقاوم مع ما عليه المشهور ولأن الصحيحة ليست في مقام البيان من هذه الجهة بل هي في مقام بيان لزوم جعل النذر لله تعالى فما عليه المشهور هو الأقوى مضافاً إلى أنه الأحوط وأصرح النصوص رواية أبي بصير « لو أن عبداً أنعم الله عليه نعمة اما أن يكون مريضاً أو يبتلى ببلية فعافاه الله من تلك البلية فجعل على نفسه ان يحرم بخراسان فإن عليه أن يتم » « 3 » فإنها صريحة في ان النذر بعد حصول النعمة وبعد رفع البلية فليس معلقاً على شئ بل هو لمجرد الشكر . تبصرة : لا خلاف ولا اشكال في اعتبار القربة بالمعنى الذي قد مرّ في صيغة النذر نصّاً وإجماعاً فان قال لو كان كذا فعلى كذا لا ينعقد حتّى قال لله على كذا والأقوى عدم خصوصية لفظة جلالة كما مرّ في الايمان بل ينعقد بالذات المقدسة والأسماء الخاصّة بل بكلّ لغة بغير العربية التي مفادها الصيغة العربية والأصل عدم اعتبار القربة زائداً على ذلك بقولك قربة إلى الله ولخلو النصوص والفتاوى عن اعتبارها ويظهر من النصوص والفتاوى عدم كفاية نية القربة من دون التلفظ بكلمة لله على كما مرّ في اليمين كما أن التلفظ من دون القصد والنية غير كاف في

--> ( 1 ) . التهذيب الأحكام 8 : 303 ، باب نذور ، الحديث 1 وزبدة البيان : 494 . ( 2 ) . جامع المدارك 5 : 72 وجواهر الكلام 35 : 366 . ( 3 ) . جواهر الكلام 35 : 369 .